البهوتي
565
كشاف القناع
لأنه لم يعد مفرطا ، بل التفريط من الموكل . ( وإن أطلق المالك ) ولم يعين قصارا ، ( ودفعه ) الوكيل ( إلى من لا يعرف عينه ولا اسمه ولا دكانه . ضمنه الوكيل لتفريطه ولوكيل في شراء حنطة أو ) في شراء ( طعام ) شراء ( بر فقط ) ، لأن الحنطة هي البر ، والطعام هو البر أيضا . لكن هذا عرف العراق سابقا . و ( لا ) يملك شراء ( دقيقه ) لأن اللفظ لا يتناوله ولا العرف . ( وإن وكله في الايداع فأودع ولم يشهد ) الوكيل ، ( لم يضمن ) الوكيل ( إذا أنكر المودع ) الايداع لعدم الفائدة في الاشهاد ، لأن المودع يقبل قوله في الرد والتلف . فلم يكن مفرطا في عدم الاشهاد . فإن قال الوكيل : دفعت المال إلى المودع فأنكر قبل قول الوكيل ، لأنهما اختلفا في تصرفه فيما وكل فيه . ذكره في المبدع وشرح المنتهى . ( وإن وكل ) مدين ( مودعا أو غيره في قضاء دين ) عنه ( ولم يأمره ) الموكل ( بإشهاد قضاه ) الوكيل ( في غيبته ) ، أي الموكل ( ولم يشهد ) على القضاء . ( فأنكر الغريم ضمن الوكيل ) لأنه مفرط ، حيث لم يشهد . ( قال القاضي وغيره ) من الأصحاب ( سواء صدقه الموكل ) في القضاء ( أو كذبه ) لأنه إنما أذن في قضاء مبرئ . ولم يوجد ، ( كما لو أمره بالاشهاد فلم يفعل ) أي يشهد ، فيضمن لمخالفته . ( إلا أن يقضيه ) الوكيل ( بحضرة الموكل ) فإنه لا يضمن ، لأن حضوره قرينة رضاه بالدفع بغير بينة . ( أو ) إلا أن ( يأذن ) الموكل ( له ) أي للوكيل ( في القضاء بغير إشهاد ) فلا يضمن ، لأنه ممتثل ، فلا ينسب إليه تفريط . ( وإن ) أشهد فماتوا أو غابوا فلا ضمان عليه . لعدم تفريطه . وإن أشهد بينة فيها خلاف فوجهان . فإن ( قال ) الوكيل ( أشهدت فماتوا ) أي